مركز الأبحاث العقائدية
323
موسوعة من حياة المستبصرين
وقفة مع كتابه : " ودخلنا التشيع سجداً " تواجه الباحث السني شبهات منهجية عندما يدرس نظرية الإمامة التي يقول بها مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) إذا أراد الاقتناع بها والاعتقاد بمحتواها خصوصاً بعد الشك بما تقوله مدرسة الخلفاء في هذا المجال ، وذلك لرغبة هنا ببديلا يقينياً لا تعتريه الشبهات ، فتراه يعيش في صراع فكري عميق ونزاع عقائدي شديد نتيجة تراكم شبهات الباطل خلال ما يربو على أربعة عشر قرناً من عمر الإسلام . يتعرض الكاتب في هذا الكتاب إلى قصة استبصاره واعتناقه لمذهب أهل البيت التي تقدم طرف منها ، ثم يذكر بعضاً من الشبهات المنهجية التي واجهته في مرحلة التحول من المذهب السني إلى المذهب الشيعي . ويوضح أنّ الإمامة كانت موضع اهتمام النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) منذ بدء الدعوة ، بل أنّ العناية الإلهية كانت تهيء الإمام عليّ ( عليه السلام ) حتى قبل الدعوة لهذا المنصب حالها حال اعدادها للنبوة والدين الإسلامي كَكُل ، فلا يستطيع أحد أن ينكر العنايات الإلهية بالنبيّ الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) قبل زمان نبوته ، وهكذا كان الإمام عليّ ( عليه السلام ) محوطاً بها في ذلك الزمان أيضاً حتى قال أهل السنة : كرم الله وجهه . ثم يستعرض الواقع التاريخي لقضية الإمامة بعد وفاة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) من يوم السقيفة المشؤوم إلى أيام حرب صفين ، التي كانت امتداداً واحداً سعى فيه مغتصبي الخلافة وأنصارهم إلى إطفاء نور الإمامة الملازم لنور النبوة وأصل الدين .